الرئيسية - إقتصاد - تركيا: الإصلاحات تدفع مؤشرات الاقتصاد نحو التحسن

تركيا: الإصلاحات تدفع مؤشرات الاقتصاد نحو التحسن

الساعة 09:17 مساءاً (متابعات)

تواصل تركيا تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية بهدف استكمال مشروعاتها الكبرى وتخفيض معدلات البطالة والتضخم، واستعادة مستوى النمو، بعد الانكماش الذي ضرب الاقتصاد العام الماضي.

يأتي ذلك وسط مؤشرات إيجابية للاقتصاد التركي إذ أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي (حكومي) اليوم الأربعاء، أن إيرادات السياحة التركية ارتفعت 13.2 بالمائة على أساس سنوي في الربع الثاني من العام الحالي، لتصل إلى 7.97 مليارات دولار.

كما أكدت بيانات رسمية، اليوم الأربعاء، أن عجز التجارة الخارجية للبلاد انخفض 42.5 بالمائة على أساس سنوي في يونيو/ حزيران إلى 3.18 مليارات دولار.

وتعهد وزير الخزانة والمالية التركي، براءت ألبيرق، في مؤتمر صحافي، أمس الثلاثاء، بأن يشهد العام المقبل قطف ثمار السياسات الاقتصادية التي تشهدها البلاد في هذه الأيام، واعداً بمستويات تضخم دون 15.9%، ومشيراً إلى أن "الاقتصاد التركي سوف يشهد مرحلة أكثر إيجابية خلال النصف الثاني من العام الحالي، ليكون العام المقبل ناجحاً وجيداً، حيث سنقطف خلاله ثمرات ما نعيشه في هذه الأيام، في ظل البرنامج الاقتصادي الجديد الذي تطبقه الحكومة".
وأشار ألبيرق إلى أن بلاده جذبت أكثر من 10 مليارات دولار استثمارات أجنبية، منذ مايو/ أيار الماضي، وتعمل على تخفيض أسعار الفائدة ونسب التضخم.

ويرى مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في إسطنبول، محمد كامل ديميريل، أن "تفاؤل" وزير المالية أتى من جذب الاستثمارات الأجنبية وامتصاص الأسواق تخفيض سعر الفائدة، بل وتحسن سعر صرف الليرة التركية.

وتوقع ديميريل خلال حديثه لـ"العربي الجديد" أن يتم تخفيض سعر الفائدة قريباً بنحو 400 نقطة أساس، لتصل إلى نحو 15%، لأن سياسة الحكومة وخطتها التنموية تركز على الاقتصاد الحقيقي ودعم الصناعة والزراعة، كاشفاً عن زيادة الاحتياطي النقدي بالعملة الأميركية في المصرف المركزي إلى نحو 160 مليار دولار.

ويضيف ديميريل أن بلاده مقبلة على شراكات جديدة وتوسيع أسواقها الخارجية "قد نسمع قريباً عن شراكات كبرى مع دول آسيوية وافتتاح شركات أجنبية واستثمارات كبرى بتركيا".

ويشير مدير مركز الدراسات من إسطنبول إلى أن اعتماد الاقتصاد التركي على الصادرات التي من المتوقع أن تصل إلى نحو 180 ملياراً نهاية عام 2019 بعد ارتفاعها في مايو/ أيار بنسبة 12.1% على أساس سنوي لتصل إلى 15.98 مليار دولار، وفي المقابل انخفاض الواردات بنسبة 19.3% لتبلغ 17.81 مليار دولار.

وحول ما تسمى الأرقام المعيقة للاقتصاد التركي، كعجز التجارة الخارجية وارتفاع معدلات البطالة والتضخم، يقول ديميريل: بالنسبة لعجز الميزان التجاري، هناك أيضاً مؤشرات إيجابية، حيث شهد عجز التجارة الخارجية التركي انخفاضًا سنويًا بنسبة 76.5% في مايو/ أيار 2019. كما انخفض بالفترة ذاتها معدل التضخم إلى 15.72%، وهو الأقل منذ يوليو/ تموز 2018

واعتبر مدير مركز الدراسات بإسطنبول أن الإصلاحات الاقتصادية ستزيد الاستثمارات وبالتالي ستمتص جزءاً من فائض العمالة، موضحا أن معدل البطالة انخفض أخيراً بنحو 1.1% ليصل إلى 13%.

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص